منشورات الفيسبوك
12 Apr 2026
علي تمي ــــــــــــــــ صديق عزيز، سافر من دمشق إلى واشنطن، لكن ما حدث في الطريق لم يكن بالحسبان....
علي تمي
ــــــــــــــــ
صديق عزيز، سافر من دمشق إلى واشنطن، لكن ما حدث في الطريق لم يكن بالحسبان.
فالرجل يقول:
صادفتُ رجلًا من حكومة زعيم الأقليات…
جلس أمامي في الطائرة أثناء الاستراحة في إسطنبول ، وتبادلنا نظراتٍ قصيرة كانت كافية لفتح حديثٍ من العيار الثقيل.
فبدأنا بالكلام عن سوريا، عن التوازنات الهشّة، ونحن على ارتفاع 40 ألف قدم.
وفجأة، رمى عبارته وكأنه كان يختبر ردّة الفعل:
جيشنا… جيش الدفاع… أقوى جيش في المنطقة. يحتاج فقط لساعتين ليكون في دمشق.
فيقول صديقي السوري، الذي يعمل خلف الكواليس لمصلحة وطنه:
ابتسمتُ، وبكل هدوء، قلت:
المسافة في الجغرافيا قد تُقاس بالأميال والزمن…
لكن في السياسة، تُقاس بالخيارات.
تغيّرت ملامحه فجأة!
وبنظرة فضولٍ ممزوجة بالحذر، سأل:
ماذا تقصد؟
قلت:
أقصد أن المسافة من إدلب إلى دمشق… 270 كيلومتر، واستغرقت سنوات.
توقفتُ لحظة… ثم أكملت:
أما من دمشق إلى القد_س… فهي 270 فقط… لكن المسألة ليست مسافة، بل حسابات.
سألني مباشرةً:
“هل هذا تهد_يد؟”
خفضتُ صوتي، وبكل هدوء قلت:
“السوريون شعب مسالم…
والتهد_يد لغة من لا يملك خيارات.
أما نحن… فنملك من الخيارات ما يجعلنا لا نحتاج ساعتين… ولا حتى دقيقتين لنكون حيث يجب أن نكون.
أما دمشق، فلا تُقاس بساعتين… بل بقرونٍ من الحضارة، لا يبلغها إلا من يعرف قيمتها.”
وفجأة… وإذا به يحاول أن يدخل من زاويةٍ أخرى في النقاش:
“تقول مسالمين… ورئيسكم جولا_ني؟”
قلتُ بهدوء:
“لولا وجوده ومن يضبط الإيقاع…
لكانت سوريا اليوم ساحةً مفتوحة لميليشيات_إيران التي كانت ستهاجم من كل حدب وصول وبلا تردد.”
ثم أنهيتُ الحديث معه بما لا يُقال عادةً بصوت عالٍ:
السوريون لا يبحثون عن حرب…
لكن لا تختبروا حدود الصبر.
فداخل كل سوريٍ مسالم… ج.ولا.ني صغير، يعرف كيف يقاتل إذا فُرضت عليه المعركة.
وبالمحصلة، لم يعلم الإيرانيون ولا الروس ولا الأسد الهارب كم هم السوريون أقوياء…
إلا حين أجبروهم أن تكون القوة آخر خيار لديهم…
حينها فقط، سقط الطاغية، وغادر الجميع سوريا بصمتٍ وتحت أشعة القمر خوفًا وخجلًا.
لذلك…
إنها حكاية أمة يا أبناء بلدي
ــــــــــــــــ
صديق عزيز، سافر من دمشق إلى واشنطن، لكن ما حدث في الطريق لم يكن بالحسبان.
فالرجل يقول:
صادفتُ رجلًا من حكومة زعيم الأقليات…
جلس أمامي في الطائرة أثناء الاستراحة في إسطنبول ، وتبادلنا نظراتٍ قصيرة كانت كافية لفتح حديثٍ من العيار الثقيل.
فبدأنا بالكلام عن سوريا، عن التوازنات الهشّة، ونحن على ارتفاع 40 ألف قدم.
وفجأة، رمى عبارته وكأنه كان يختبر ردّة الفعل:
جيشنا… جيش الدفاع… أقوى جيش في المنطقة. يحتاج فقط لساعتين ليكون في دمشق.
فيقول صديقي السوري، الذي يعمل خلف الكواليس لمصلحة وطنه:
ابتسمتُ، وبكل هدوء، قلت:
المسافة في الجغرافيا قد تُقاس بالأميال والزمن…
لكن في السياسة، تُقاس بالخيارات.
تغيّرت ملامحه فجأة!
وبنظرة فضولٍ ممزوجة بالحذر، سأل:
ماذا تقصد؟
قلت:
أقصد أن المسافة من إدلب إلى دمشق… 270 كيلومتر، واستغرقت سنوات.
توقفتُ لحظة… ثم أكملت:
أما من دمشق إلى القد_س… فهي 270 فقط… لكن المسألة ليست مسافة، بل حسابات.
سألني مباشرةً:
“هل هذا تهد_يد؟”
خفضتُ صوتي، وبكل هدوء قلت:
“السوريون شعب مسالم…
والتهد_يد لغة من لا يملك خيارات.
أما نحن… فنملك من الخيارات ما يجعلنا لا نحتاج ساعتين… ولا حتى دقيقتين لنكون حيث يجب أن نكون.
أما دمشق، فلا تُقاس بساعتين… بل بقرونٍ من الحضارة، لا يبلغها إلا من يعرف قيمتها.”
وفجأة… وإذا به يحاول أن يدخل من زاويةٍ أخرى في النقاش:
“تقول مسالمين… ورئيسكم جولا_ني؟”
قلتُ بهدوء:
“لولا وجوده ومن يضبط الإيقاع…
لكانت سوريا اليوم ساحةً مفتوحة لميليشيات_إيران التي كانت ستهاجم من كل حدب وصول وبلا تردد.”
ثم أنهيتُ الحديث معه بما لا يُقال عادةً بصوت عالٍ:
السوريون لا يبحثون عن حرب…
لكن لا تختبروا حدود الصبر.
فداخل كل سوريٍ مسالم… ج.ولا.ني صغير، يعرف كيف يقاتل إذا فُرضت عليه المعركة.
وبالمحصلة، لم يعلم الإيرانيون ولا الروس ولا الأسد الهارب كم هم السوريون أقوياء…
إلا حين أجبروهم أن تكون القوة آخر خيار لديهم…
حينها فقط، سقط الطاغية، وغادر الجميع سوريا بصمتٍ وتحت أشعة القمر خوفًا وخجلًا.
لذلك…
إنها حكاية أمة يا أبناء بلدي