منشورات الفيسبوك 08 Apr 2026

علي تمي ــــــــــــــ في 2011، 80 بالمئة من المجتمع الكردي وقف على الحياد، وقال بأنها (ثورة_إخوانية...

علي تمي
ــــــــــــــ
في 2011، 80 بالمئة من المجتمع الكردي وقف على الحياد، وقال بأنها (ثورة_إخوانية...
علي تمي
ــــــــــــــ
في 2011، 80 بالمئة من المجتمع الكردي وقف على الحياد، وقال بأنها (ثورة_إخوانية) لا علاقة لنا بها، وتوجهوا ببوصلة الشعب نحو الأمة الديمقراطية والعبارات القومية الفضفاضة، لكن الاستراتيجية كانت هي الالتزام بتوجيهات النظام المخلوع مع إرضاء الشارع قليلاً.

فيما جميع القوى الحزبية الكردية اعتبروا منذ يوم الأول ان جبال قنديل هي بيت المقدس، ومن لم يستطيعوا الوصول إلى هناك التقوا بهم في القامشلي، وهنا بدأت الكرة الكردية السورية تتدحرج يمينًا وشمالاً حتى سقوط المخلوع.

بعد ذلك، الاستراتيجية تغيرت، وكنا نسمع ليل نهار سمفونية الأقليات والبكاء على مظلوميتهم، هذا من حيث البعد النظري، أما على الأرض فكان الالتزام بتوجيهات المخلوع في موسكو، بمعنى أن اللعبة لم تتغير، فقط العناوين هي التي تغيرت.

حتى وصلنا إلى ما بعد سقوط المخلوع، فيما بعد طبّلوا وزمّروا للعالم ، وطالبوا بفتح الخطوط الإنسانية نحو اللاذقية والسويداء ومدّهم بالأسلحة، وضرب الأمن والاستقرار داخل البلد، كأنها يوم القيامة.

حتى وصلنا إلى مسك الختام، فقامت الدولة بقلب الطاولة على الجميع، وسحبهم من أروقة الكونغرس وقصر الإليزيه، بعد التفاخر بـ120 ألف مقاتل ليل نهار، حتى جعلت منهم اليوم فلولًا يترددون صباحًا ومساءً على أبواب المحافظ ومدير المنطقة، عسى ولعل أن يُمنح لهم منصب ليحافظوا على ماء الوجه أمام العالم، بعد فاتورة باهظة دفعها المجتمع الكردي من الألف إلى الياء.

في الختام، قال الرئيس الشرع بأنه لا يجب أن نتقاتل من أجل حقوق الكرد، وأصدر المرسوم رقم 13، فأعاد للكرد احترامهم وهيبتهم بعدما فقدوها بين هذا وذاك طوال خمسة عقود.

خلاصة القول :

حاربوهم طوال 14 عامًا، تارة تحت اسم (الإخوان)، وتارة تحت اسم الدفاع عن الأقليات، وتارة تحت اسم المظلومية، وفي النهاية هم من منحوهم الحق والحقوق، واعترفوا بهم كشعب واحترموا خصوصياته الثقافية والاجتماعية، وفتحوا لهم أبواب حلب ودمشق، وقالوا لنا جميعًا: ارفعوا أعلامكم أينما كنتم، فسوريا تتسع للجميع. والآن، هل أدركتم الفرق بين عقلية الأقلية والأمة؟

لهذا أقول دائمًا: إنها حكاية أمة يا أبناء بلدي.
📤 شارك المنشور: