منشورات الفيسبوك
17 Apr 2025
رقة الأنفاق: مدينة تحت المدينة ... الإنذار الأخير ما قبل الكارثة في مدينة الرقة، ما زالت الأرض تُحف...
رقة الأنفاق: مدينة تحت المدينة ... الإنذار الأخير ما قبل الكارثة
في مدينة الرقة، ما زالت الأرض تُحفر بصمت، تُشق الأنفاق في صمت مريب يعكس غياب المشروع الوطني الشامل. هذه الأنفاق، التي تتكاثر كشبكات عنكبوتية خفية، ليست مجرد تجهيزات أمنية أو دفاعية، بل مؤشر صارخ على عقلية لا تؤمن بالعيش في وضح النهار، عقلية تُدار بمنطق التهديد والاستعداد الدائم للمواجهة، لا بمنطق الاستقرار والتنمية.
إن حفر الأنفاق بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت، لا يمكن فصله عن واقع المدينة المتردي، فهي تعاني أصلًا من دمار عمراني هائل وهشاشة بنوية بسبب نوعية التربة ونسبة المياه وموقع المدينة ونتيجة الحرب والمعارك التي يبدو ان المدينة لم تنتهِ من شبحها. ومع وقوعها في منطقة منخفضة، يصبح أي حفر عشوائي تهديدًا حقيقيًا لحياة السكان، خصوصًا في ظل غياب رقابة هندسية ومؤسسات معنية بسلامة الأبنية والبنى التحتية. أبسط اهتزاز أرضي أو قصف جوي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، تُضاف إلى سجل المعاناة الطويل.
ورغم ما يُطرح من اتفاقات تفاهم ظاهرية بين القوى الفاعلة في سوريا، إلا أن الواقع على الأرض لا يعكس نية حقيقية نحو التهدئة من قبل ميليشيا قسد الإرهابية. فانتشار السلاح، وبناء التحصينات، وتصاعد خطاب العسكرة، جميعها تؤكد أن لغة القوة لا تزال هي الحاكمة، وأن فكرة الحوار والسلام مؤجلة إلى أجل غير مسمى بالنسبة لإرهابيي قسد وقنديل.
اللافت أن هذا النهج يترافق مع غياب حقيقي لأي مشروع مدني واضح المعالم. لا مؤسسات فعالة، ولا خطوات نحو إدارة محلية تؤمن بالخدمات والتنمية، بل استمرار لمنطق المليشيات في فرض السيطرة وإدارة المناطق كأنها غنائم. حتى القوى التي ترفع شعارات التحرر، ترفض مغادرة منطق العصابة، وتتمسك بسياسات تصعيدية لا تخدم مستقبل المنطقة. وتصر على التسويق لمشروعها المدمر على انه أنموذج حي يحتذى به!!
حتى تتوقف هذه المأساة في المدينة المنسية وفي الجزيرة المحتلة نحتاج اليوم قبل الغد إلى أن تُطرد قسد خارج مدننا وقرانا وحياتنا اليومية... وخارج جغرافيا وطننا السوري... فقد بلغ السيل الزبى...
#دحر
#دحر_قسد
#الجزيرة_السورية_المحتلة
#الرقة
في مدينة الرقة، ما زالت الأرض تُحفر بصمت، تُشق الأنفاق في صمت مريب يعكس غياب المشروع الوطني الشامل. هذه الأنفاق، التي تتكاثر كشبكات عنكبوتية خفية، ليست مجرد تجهيزات أمنية أو دفاعية، بل مؤشر صارخ على عقلية لا تؤمن بالعيش في وضح النهار، عقلية تُدار بمنطق التهديد والاستعداد الدائم للمواجهة، لا بمنطق الاستقرار والتنمية.
إن حفر الأنفاق بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت، لا يمكن فصله عن واقع المدينة المتردي، فهي تعاني أصلًا من دمار عمراني هائل وهشاشة بنوية بسبب نوعية التربة ونسبة المياه وموقع المدينة ونتيجة الحرب والمعارك التي يبدو ان المدينة لم تنتهِ من شبحها. ومع وقوعها في منطقة منخفضة، يصبح أي حفر عشوائي تهديدًا حقيقيًا لحياة السكان، خصوصًا في ظل غياب رقابة هندسية ومؤسسات معنية بسلامة الأبنية والبنى التحتية. أبسط اهتزاز أرضي أو قصف جوي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، تُضاف إلى سجل المعاناة الطويل.
ورغم ما يُطرح من اتفاقات تفاهم ظاهرية بين القوى الفاعلة في سوريا، إلا أن الواقع على الأرض لا يعكس نية حقيقية نحو التهدئة من قبل ميليشيا قسد الإرهابية. فانتشار السلاح، وبناء التحصينات، وتصاعد خطاب العسكرة، جميعها تؤكد أن لغة القوة لا تزال هي الحاكمة، وأن فكرة الحوار والسلام مؤجلة إلى أجل غير مسمى بالنسبة لإرهابيي قسد وقنديل.
اللافت أن هذا النهج يترافق مع غياب حقيقي لأي مشروع مدني واضح المعالم. لا مؤسسات فعالة، ولا خطوات نحو إدارة محلية تؤمن بالخدمات والتنمية، بل استمرار لمنطق المليشيات في فرض السيطرة وإدارة المناطق كأنها غنائم. حتى القوى التي ترفع شعارات التحرر، ترفض مغادرة منطق العصابة، وتتمسك بسياسات تصعيدية لا تخدم مستقبل المنطقة. وتصر على التسويق لمشروعها المدمر على انه أنموذج حي يحتذى به!!
حتى تتوقف هذه المأساة في المدينة المنسية وفي الجزيرة المحتلة نحتاج اليوم قبل الغد إلى أن تُطرد قسد خارج مدننا وقرانا وحياتنا اليومية... وخارج جغرافيا وطننا السوري... فقد بلغ السيل الزبى...
#دحر
#دحر_قسد
#الجزيرة_السورية_المحتلة
#الرقة